شمس الدين السخاوي
81
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
الخليلي بن قبقب في تفسير البيضاوي وحضر معه الفاكهي المذكور والسراج معمر وغيرهما ثم بأخرة أقرأ العوارف أيضا والرسالة القشيرية بل حدث بصحيح مسلم وغيره واغتبط به جمع من الفضلاء وربما أقرأ التائية ونحوها مع إنكاره على المطالعين لكلام ابن عربي وإظهاره التبري من ذلك بحيث حلف عليه وتمقت من نسبه إليه في حياته ثم بعد مماته ، وكنت ممن جلس معه في السنة المشار إليها مرة وسمعت كلامه ثم تودد إلي في المجاورة الثالثة بالعيادة والإهداء والزيارة غير مرة بل وكتب بخطه من تصانيفي القول البديع واغتبط به وأفاد بهامشه ما أوضحت الأمر فيه وأظهر في سنة ثلاث وتسعين والتي بعدها حين مجاورتي فيهما بمكة مزيد الإقبال واستكتب من تصانيفي المختصرة جملة ومن ذلك كراسة مفيدة بديعة في التفكير من تصانيف ابن عربي وكلامه وحضر عندي في كثير من الختوم وزاد تأدبه وتردده بحيث سمع مني أشياء واستجازني وكتبت له كراسة وتزايد إقباله على سيما في سنتي ثمان وتسعين والتي بعدها بحيث كان من أوصافه لي الكثير مما أستحي من الله أن أثبته والأعمال بالنيات وقد ترادف عليه في سنة تسع وتسعين موت الجمال بن الطاهر وأخيه وكان ألمه بفقد ثانيهما أكثر وتوجهه للدعاء له أغزر وانقطع هو بعد موته مدة أرجو أن يكون عاقبتها الصحة والعافية فهو الآن فريد في معناه بلا دفاع وهو في وفور العقل كلمة إجماع . عبد المعطي المدعو عبيد بن نور الدين علي بن الزين العمري القاهري المرخم . ممن سمع مني بالمدينة . عبد المعطي بن عمر بن أبي بكر اليماني الأصل المكي ويعرف بابن حسان . حفظ القرآن وهو شاب ذو فضيلة وفهم جيد وذوق ولطف سمع مني في المجاورة الثالثة ثم رأيته في التي تليها يؤدب الأبناء مع مداومته الحضور عند الجمال أبي السعود القاضي والشريف الحنبلي والاستمداد منهما وسافر مع ثانيهما للزيارة النبوية وأخذ عنه القراءات كل ذلك مع اختصاصه بعشرة أبي المكارم بن ظهيرة وقد حضر عندي في سنة ثمان وتسعين وأنست منه فهما وعقلا . عبد المعطي بن محمد بن أحمد بن أبي بكر الفوي الأصل القاهري الآتي أبوه . ممن تنزل في الجهات وحضر عندي قليلا . عبد المعطي بن أبي الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عبد المعطي الأنصاري المكي . مات بها في جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين . أرخه ابن فهد . عبد المعطي بن محمد الزين الريشي ثم القاهري الحنفي . كان يتردد لأقباي